السيد هاشم البحراني
37
مدينة المعاجز
تعداكم ( 1 ) ذلك ، وثبت في غيركم ، ونلقاكم مستضعفين مقهورين لا ترقب فيكم ذمة نبيكم ( 2 ) ؟ ! فدمعت عينا أبي عبد الله - عليه السلام - ثم قال : [ نعم ] ( 3 ) لم تزل أنبياء ( 4 ) الله مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حق ، والظلمة غالبة ، وقليل من عبادي ( 5 ) الشكور . قالوا : فإن الأنبياء وأولادهم علموا من غير تعليم ، وأوتوا العلم تلقينا ( 6 ) ، وكذلك ( 7 ) ينبغي لأئمتهم وخلفائهم [ وأوصيائهم ] ( 8 ) فهل أوتيتم ذلك ؟ فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : اذن ( 9 ) يا موسى ، فدنوت ، فمسح يده على صدري ، ثم قال : اللهم أيده بنصرك بحق محمد وآله ، ثم قال : سلوه عما بدا لكم . قالوا : وكيف نسأل طفلا لا يفقه ؟ قلت ( 10 ) : سلوني تفقها ، ودعوا العنت ( 11 ) . قالوا : أخبرنا عن الآيات التسع التي أوتيها موسى بن عمران .
--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : النبوة والخلافة فيما تعداكم . ( 2 ) أي لما ذا لا يحفظ فيكم ذمة نبيكم ، والذمة : العهد ، والحرمة ، والحق . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في نسخة من المصدر : امناء . ( 5 ) في المصدر والبحار : عباد الله . وهو إشارة إلى قوله تعالى في سورة سبأ : الآية 13 . ( 6 ) أي تلقينا من الملك بوحي وإلهام ، ولم تكن علومهم مكتسبة من طريق يكتسب غيرهم . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وذلك . ( 8 ) من المصدر والبحار . ( 9 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : ادنه . ( 10 ) كذا في البحار ، وفي الأصل والمصدر : قال . ( 11 ) أي لا تسألوني متعنتا ، والمتعنت من يسأل غيره إيذاء وتلبيسا .